حيدر حب الله
515
الحديث الشريف (حدود المرجعية ودوائر الاحتجاج)
الرأي ، فالأمر واضح بيّن في عدم حجيّة غير خبر الوثوق الاطمئناني في جميع الموارد الأحكاميّة والموضوعيّة ، غايته أنّه لو حصل وثوق بصدور بعض نصوص البيّنة أخذ بها - ولو كانت ظنّاً - في الموارد التي ثبتت حجيّتها فيها بالعلم والاطمئنان . المحور الرابع : حجيّة الحديث بين العلميّات والعمليّات أو حجيّة الرواية التفسيريّة والعقديّة والتكوينيّة هذا الملفّ مفصليٌّ جداً ، حيث تعرّضنا فيه للحديث عن مديات حجيّة الحديث المنقول في غير مجال العلوم الشرعيّة ، مثل تفسير القرآن الكريم والعقائد والتاريخ والتكوينيات وروايات الطب وخواص الأشياء والمستقبليّات وغير ذلك ، فهل الحديث المنقول يمكن الاستناد إليه في هذه كلّها أو لا ؟ وفقاً لنظريّتنا الخاصّة في حجيّة الخبر لا فرق بين هذه كلّها ؛ لأنّ نظريّتنا تقوم على حصر الحجيّة بالخبر اليقيني بالعلم العقلائي ، بينما ينفتح مجال البحث الواسع وفقاً للقائلين بحجيّة الخبر الظنّي ؛ لهذا عقدنا البحث في ثلاثة اتجاهات : أ - التفسير ، ورصدنا سلسلة من المساهمات الموافقة والمعارضة وعلّقنا عليها . ب - العقائد ، ورصدنا - تحليلًا - نقطة الانطلاق في المعرفة العقديّة ، وتنويع القضايا العقديّة إلى أصليّة وغير أصليّة ، ومعيار ما هو حجّة في كلّ قسم . ج - الرواية التكوينيّة ، وقد عرضنا فيها لبعض المساهمات في تحديد الموقف منها كمساهمة الشيخ كاشف الغطاء وغيرها ، وعلّقنا عليها جميعها ، لنخرج بنظريّة خاصّة . والذي توصّلنا إليه في هذا الموضوع ، هو أنّه لو قلنا بحجيّة الخبر الآحادي الظنّي ، ولا نقول به أساساً ، ف - : أ - إنّ الحجيّة شاملة للرواية التفسيريّة والعقديّة ( في تفاصيل الاعتقادات دون أصولها ) ، بمعنى البناء النفسي التديّني على طبق مفاد الخبر ، وقابليّة الاحتجاج الديني به ، لا صيرورة الخبر حجّة منطقيّة تُثبت الواقع .